علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

139

المقرب ومعه مثل المقرب

باب كان وأخواتها وهي : كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل وبات وصار وليس وغدا وراح وآض وما زال وما انفك وما فتئ وما برح وما دام وقعد من قولهم : " شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة " ، وجاء في " 1 " قولهم : " ما جاءت حاجتك " . [ ما يكون اسما لكان وأخواتها ] وهي أفعال ، وكلها يجوز فيها أن تدخل على المبتدأ والخبر ، فما كان مبتدأ كان اسما لها إلا اسم الشرط " 2 " ، واسم الاستفهام ، وكم الخبرية ، والأسماء التي التزم فيها الرفع على الابتداء ؛ نحو ما التعجبية ، وأيمن اللّه . [ ما يكون خبرا لكان وأخواتها ] وما كان خبرا للمبتدأ ، كان خبرا لها " 3 " إلا الجملة غير المحتملة للصدق والكذب . [ ما يستعمل تامّا وما لا يستعمل إلا ناقصا ] وكلها يجوز أن تستعمل تامة ، فلا تحتاج إلى خبر ، إلا ليس وما زال وما فتئ وجاء

--> ( 1 ) في أ : من ( 2 ) م : باب كان وأخواتها قولي : " فما كان مبتدأ كان اسما لها إلا اسم الشرط " إلى آخره مثال ذلك : زيد قائم إذا أدخلت عليهما فعلا من أفعال هذا الباب ، صار المبتدأ اسما له وخبره خبرا له فتقول : كان زيد قائما إلا ما استثنيناه فإن ذلك لا يجوز فيه ، أما اسم الشرط واسم الاستفهام وكم الخبرية فلا يجوز ذلك فيها ؛ لأنها لها صدر الكلام ، وجعلها اسما لفعل من أفعال هذا الباب يخرجها عن ذلك ؛ فلذلك لم نقل كان أيّهم قائما ، ولا كان أيهم يضربه اضربه ، ولا كان كم درهم عندك ، وأما ما التعجبية وأيمن اللّه ولعمر اللّه فإن العرب التزمت فيها الرفع على الابتداء ، وجعلها اسما لفعل من أفعال هذا الباب يخرجها عن ذلك ؛ فلذلك لم نقل : كان ما أحسن زيدا ، ولا كان أيمن اللّه لقد قام زيد ، ولا كان لعمر اللّه لقد قام زيد ، على أن يجعلوا ما وأيمن اللّه ولعمر اللّه مرفوعة بكان . أه . ( 3 ) م : وقولي : " وما كان خبر مبتدأ كان خبرا لها " إلى آخره مثال ذلك : زيد قام ، وزيد قائم ، وزيد يقوم ، وزيد أبوه قائم ، وإن شئت قلت في جميع ذلك : كان زيد قام وكان زيد قائما وكان زيد يقوم وكان زيد أبوه قائم ، فتجعل ما كان خبرا للمبتدأ خبرا لكان إلا الجملة غير المحتملة للصدق والكذب ، فلا يجوز أن تقول : كان زيد هل قام ، ولا كان زيد اضربه فأما قول الشاعر [ من الوافر ] : وكونى بالمكارم ذكّرينى * ودلّى دلّ ماجدة صناع [ البيت لبعض بنى نهشل ينظر في خزانة الأدب 9 / 266 ، 267 ، ونوادر أبى زيد ص 30 ، 58 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 10 / 246 ، والدرر 2 / 54 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 389 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 914 ، ومغنى اللبيب 2 / 584 ، وهمع الهوامع 1 / 113 ] . -